مجلة الحياة للأطفال    هاتف ; 048677619
acfa@zahav.net.il

في مؤخرة بطن النحلة إبرة تغرزها
   

في كُرَتي لونٌ للنَّهْرِ قوسٌ قُزَحِيٌّ في كرتي في كُرَتِي لونُ للَّزهْرِ وشعاعٌ من نورِ الفجرِ

   
 

 
 



اضافة صور

 
     
الحياة للأطفال في حلل جديدة والعدد 154


 
 الحياة للأطفال في حلل جديدة والعدد 154

29 عامٍا و154َ عددًا منَ الحياة للأطفال

 

إنّي خَيَّرْتُكُمْ فَاخْتاروا
ما بينَ يوبيلٍ مِنَ الفضَّةِ
أو ثلاثةَ أضعافِ الذّهَبِ
إختاروا الخَمسينَ وَأربعةً بعدَ المائةِ
المهمُّ أنْ تَختاروا
عامٍا بأشهرِها الـ 348 29
والحياةُ للأطفال تَغزِلُ لَكُم مِنَ الحُبِّ وَرْدا
وَمِنَ خُيوطِ الشّمسِ قِصَصًا وَأشْعارا
وَمِنَ الخيالِ فُنونٍا وَأفكارا
وَمِنْ حروفِنا العَرَبِيّة نُجومًا وَأقمارا
وَمِنْ رُسوماتِكم طائراتٍ وَأطيارا
وَمِنْ نكاتكم قواربَ وَأنهارا
وَمِنْ رسائلكم زادًا وَمِشوارا
ومن صُوَرِكُم مَجَلَّاتٍ وَأسْفارا
ويا أطفال الأمَّةِ الأبيَّة
الحياة للأطفال الدّوليّة
تجوبُ الكواكبَ في فضاءاتٍ خَارِجيَّة
وَتَحُطُّ في العواصمَ الأوروبيّة
وَتَمْخُرُ في بحورِ الهندِ الصِّينيّة
وَبَينَ الأمريكتين والقارّة الإفريقيّة
وَتَتََزَلّج مَعَكُم في الأقطابِ الثّلجيّة
طيلةَ 29 عامًا مَشَيْنا
وَعَدَونا وََرَكْضنا وَفَرحْنا
وَقَصَصْنا وَحَكَينا وَلَعبنا
وَرَسَمنا وَجَرَّبنا وَتَعلّمنا
وَتَسابَقنا وَتَنافَسْنا وَتلاقَيْنا
وَصَوََّرْنا وََصَمَّمْنا وَخَطََّطْنا
وَصَنَعْنا من أحلامِكُم أعدادا
وَمِنْ كِتاباتكُم عهودا وَأمْجادا
28 عامًا وما زلْنا في القمّة
وَبَشَاشَتُكم تَبْعَثُ فينا الهِمَّة
وَالعامُ الجديدُ في حياتنا هلّ
العامُ الـ29 بِالحبّ قد أطَلَّ
والعدد 154 يرسم العيدَ فلّة
نورًا وأنوارًا تشعّ في أبْهى مجلّة
فَهَلْ يأذنُ العامُ الجَديدُ بِالسّلام
لَكُمْ من قَلبي الحُبَّ وَأحلى الكَلام
وَغصنَ زَيتون من بلادي يا سَلام
أذِنَ العالمُ أمْ لَمْ يأذنْ
العيدُ عيدُنا وباللغةِ لن نلحن
بطاقاتُكُم كَنزُنا وَعَلانيّة نعلن
أنتم أجمل ما في المعمورة
أنتم أغلى من أغنى أمير وَأمّورة
أنتم على الشّفاهِ أغنية
وفي القلب أعذب أمنية
كلّ عام والحياة للاطفال مجلّتكم
وصفحتها على الفيسبوك نبعتكم
وعلى موقُعِها الإلكتروني قَضيّتكم
وشعارُهُ شمس تسطع من اجلكم
ولن تُطبعَ قبلاتُنا الّا على خدودكم
كلّ عامٍ وأنتم بخير
وعلى رؤوسِكُم يَحُطّ الطَّير

 

مع تحايا رئيس تحرير الحياة للأطفال محمّد بدارنه


في موعد إزهار الورود
في موسم الحبّ والرّبيع
صدر العدد الجديد من الحياة للأطفال
وبين دفّتيه أروع القصص والقصائد
وأجمل اللوحات
وأروع المساهمات من الاطفال الواعدين بالغد الجميل
ومجموعة من المسابقات بنكهة الحياة للأطفال 
إخترنا لكم مكن بينها:
 
بُـيـــوت 
الشّاعر العراقي الكبير المرحوم
خيون دواي الفهد
بَيْتُ الطَّيْرِ عَلَى الأشْجَارْ
وَالـرَّوضَة بَيُتُ الأزْهَارْ
للأسْمـَاكِ الماءُ دِيارْ
وَالخَشَبُ....بَيْتُ المسْمَارْ
فـي الجَوِّ بُيوتُ الاقمارْ
وَالـغَيْمَة بيتُ الأمْطَارْ
بيْتُ النَّاسِ مِنَ الأحْجَار
وَدِماغُكَ بَيْتُ الأفْكَارْ
الـجَنَّةُ بَيْتُ الأبْرارْ
**************
باسمِكِ صارَ لي وَََطَن
شعر: جهاد أحمد
أعِيديني إلى مَهْدِي...
أعيديني...
وَبِالجَفْنِ وَالعَيْنَين غَطِّيني...
وَمُرِّي يا أصَابِعَها على خَدِّي...
وَلفّيني...
فإنَّ البَرْدَ يَجْرَحُني...
وإنَّ الخَوْفَ يَكْوينِي...

 

أعيدِيني إلى الحُضْنِ الذي راقا...
إلى الصَّوْتِ الذي نَاغَى...
فأهدى الغُصْنَ أوْرَاقا...
إلى البَسماتِ غافيةً...
على الشّفتين أقْمارًا وإشرافًا...
فإنَّ الموجَ يُبْعِدُني...
وإنَّ الشَّوْقَ يُدْنِيني...

 

 

أعيديني إلى عُشٍّ بلا غَضَب...
إلى صَلواتٍ خائفَةٍ...
من الحُسّادِ وَالنُّوبِ...
إلى أحْلى حِكاياتي...
وأيَّامٍ من اللَّعِبِ...
فإنَّ الصَبْوَ يَغْلِبُني
وإنَّ البَوْحَ يُضْنيني...

 

 

رَسَمْتُ يَدَيْكِ يا أُمِّي...
عَلَى قَلْبي...
وَوَجْهُك صَارَ قنديليْ
وَبِاسْمِكَ صَارَ لِي وَطَنٌ...
على بَرَدَى...
على النّيلِ...
-------------------------
قَصيدَة ماما
للشَّاعِر السُّوري سليمان العيسى

ماما ماما يا أنْغاما
تَمْلأُ قَلْبِي بِنَدى الحُبِّ
أنْتِ نَشِيدي عِيدُك عِيدي
بَسْمَة أمّي
سِرُّ وُجُودِي
أنا عُصْفورٌ مَلأ الدََّار
قُبْلَةُ ماما ضوءُ نَهارِي
أفْتَحُ عَيْني
عِنْدَ الفَجْرِ
فَأرَى ماما
تَمْسَحُ شَعْري
أهْوى ماما
أفْدي ماما
************
أسْــــرَتـي
الشاعر العراقي: طارق حسين
أنَا أحِبُّ أسْرَتي
أمِّي أبِي وَإخْوَتي
أحِبُّهُم جَميعَهُم
صَغيرَهُم ..كَبيرَهُم
أصْغي لَهُم كَمَا يَجِب
بِكُلِّ لُطْفٍ وَأدَب
جُزْءٌ أنا مِنْ كُلِّهِمْ
كَالنَّجْمِ في سَمائِهِم
بارِكْ لَنا يَا رَبَّنا
وَانْعِمْ عَلَيْنَا بِالهَنَا
فَإنَّنا عِبادُك
لَمْ نَسْتَعِن
الاّ بِك
*************
انا اسمي غنى الموصللي
عمري خمس سنوات، في الصّف التّمهيدي بمدرسة الخمائل، أحبّ الرّسمَ كثيرًا، وكنت ارسم ماما وبابا منذ كان عمري سنة ونصف، والجميع ناداني بالفنانة الصّغيرة، لذلك ماما سجّلتني بمرسم نقطة لون كي أستفيد من الآنسة سماح ياسين التي علمتني كيف الوّن بالألوان الزّيتية وكيف أدمج الألوان مع بعضها لتعطيني لونا جديدًا، ولوحات رائعة الصقها على جدران غرفتي.
الفنّانة الواعدة كلمات عبد الهادي من عمّان والمتخرّجة من مؤسسة - نقطة لون للرّسم
مرسم "نقطة لون"
هو مكان متخصص لتعليم الفنون الجميلة مثل؛ الرسم، والفنون الحرفية، وتنمية المهارات الفنية للنساء والأطفال بأسلوب ممتع، ويستخدم المرسم أرقى وسائل التعليم والإيضاح لتعليم الفنون، كما يتم تنظيم المعارض لمنتجات الأطفال سنوياً في صالات عرض متخصصة. كما يقوم "نقطة لون" بتوفير الخدمات والأدوات الخاصة بتعليم الفنون في مهارات الخط العربي والرسم على الزجاج وتنسيق الزهور والإكسسوارات والمجسمات والزخارف الإسلامية والتصوير، وغيرها من الفنون وورشات العمل للأطفال والسيدات على حد سواء. والآنسة سماح حاصلة على درجة البكالوريس من كلية إدارة الأعمال/الجامعة الأردنية وتصميمها على المضيّ قدما في مرسمها.
*******************
 مكتبة يافة النّاصرة والحياة للأطفال ونجوم القرية الواعدين!
على مشارف مدينة النّاصرة الآسرة بحبّها لأهلها ولزوّارها، تستلقي قرية يافة النّاصرة على تلال خضراء جميلة، وبنكهة يافيّة مميّزة تستقبل الوافدين إليها والمارّين من وسطها صوب النّاصرة الملتصقة بها منذ آلاف السّنين،
وفي قاعة المكتبة العامّة
النّاشطة منذ عقدين وأكثر في يافة النّاصرة
بدأنا رحلة العيد السّعيد،
وفي استقبال طلبة السّوادس والخوامس والروابع
أطلّ مدير المكتبة الأستاذ علي صالح
بوجهه البشوش وبابتسامته المعهودة وبغمرة حبّة لطلبة يافة
ورحّب بهم وبالمربيات والمربين المرافقين لهم،
وراح يسلّط اضواء على أقسام المكتبة وأروقتها وكنوزها من الكتب
وكيفيّة استعارة الكتب
ورحّب بكلّ من يقصدها للاستمتاع والاستفادة من كنوزها!
ولم تبخل أمينة المكتبة منى جرار بالتّرحاب الحار والقهوة اليافيّة ذات النّكهة الأصيلة!
سعد محمد بدارنه رئيس تحرير الحياة للأطفال ببدء الأنشطة الأدبيّة والثّقافيّة فراحت حنجرته تتناغم مع حناجر الطلبة في مجموعة من القصائد والاناشيد التراثيّة فامتلأ المكان بالقصيدة الملّحنة والانغام الرائعة وبحور الشّعر الطّفليّة !
الفقرة الثّانية اشتملت على رواية قصّة أحمد الصّغير وحوار دافئ من خلال مجموعة من الأسئلة وعصف الافكار!
مسك الختام في الأنشطة الثّقافيّة
مسابقة في اللغة العربيّة ومعالم الوطن ،
تلاها توزيع الجوائز على الفائزين
وتوزيع نسخة من مجلة الحياة للأطفال على كافة الطلبة،
لم يعد رئيس تحرير الحياة للأطفال من يافة النّاصرة لإلى حيفا حيث يرقد مكتب مجلّة الحياة للاطفال منذ 1986، إلا بعد شحنه لفؤادِه شحنات من عطر الذّكريات اليافيّة، وعلى أمل اللقاتء مع طلبة مدارس يافة النّاصرة خلال العام الحالي قدّم طاقة من الود والحبّ وباقة من الشّكر لكلّ من ساهم في صناعة العيد الثّقافي
************* 
رُوَّادُ الفَضَاءِ الصِّغَار
للشّاعر محمد منذر لطفي
نَشتهي يا أَصْدِقاءْ
رِحْلَةً نَحْوَ الفَضَاءْ
نَتْرُكُ الأرْضَ وَنَشْدُو
لِقنادِيلِ(1) المَسَاءْ
وَنَطِيرُ اليَوْمَ في زهوٍ بأعماق السَّماءْ
نَقطفُ الأنجُمَ والأقمارَ من كَرْمِ الضياءْ
عِندَها نُصْبِحُ رُوَّاداً صِغاراً للفَضَاءْ
نَتَمَنَّى أنْ تَكُونوا
مَعَنَا يَا أَصْدِقَاءْ
نَتَمَنَّى أنْ تُغَنُّوا
****************
************
أنا البئرُ، والتّجددُ هُو المطرُ الّذي يملؤُني
بقلم الاديب الواعد الطفل محمد حكيم
مدرسة الحكمة - باقة الغربيّة
 
عندما وُلدتُ كُنتُ مُتّكئًا على القدرِ المحتومِ لي، وكُنتُ موقنًا بأنّني نقطةٌ رُسمت في عالمٍ واسعٍ لا محالةَ لها، ولكن عندما كَبرتُ... أقفلتُ السّتار على أقوالي وعدَّلتُها... وَعَلِمتُ أنّني يجبُ أن أُلحّنَ قَدري بِنفسي وأُغنيه على هَواي... كَما أشاء... بِآلَتي الّتي خَتَمَتها عَلَيَّ الأيّام... وهذا ليسَ كل شيء... فأُغنيتي طويلة لا تَنتهي... إلا إذا أَوقفَ قلبي ألحانَه... والآن... سأضعُ نُقطتي وأُنهي حِكايَتي بِجُملةٍ تَعلّمتُها من قَساوةِ الحياة...لا حياةَ لمن استغاثَ وَهُوَ مُتّكِئٌ عَلى القدرِ المحتومِ لَه...
************* 
يُُورَاشِيما في المَمْلَكةِ تَحْتَ البَحْرِ 
قصَّة يابانيَّة عَرَّبَها أديب الأطفال محمد بدارنه
قَدّمت هذه القصّة هدية لقراء الحياة للأطفال الآنسة yumiko Iwahara
أَخَبَرني أَحَدُ النَّاس، بِلُطْفٍ وإِحْساس، أنَّ صَيَّاداً شاباً لَطِيفاً وَوَسيماً، قَدْ عاشَ مَعَ والِدَيْهِ، قَبْلَ آلافِ السِّنين بِسَنَة في بيْتٍ جَمِيلٍ قُرْبَ البَحْرِ، واسْمُ الشَّاب تارو!
أَحَبَّ تارُو الصَّيْدَ على شاطِئِ البَحْرِ، وَحَلِمَ تارو أَنْ يَزُورَ يوماً القَصْرَ الذَّهَبِيَّ الذي يَسْكُنُهُ المَلِكُ التِّنِّين!!
مَنْ يا تُرى أَسْمَعَ تارو أَخبارَ هذا القَصْرِ وهذا المَلك؟
إِنَّهم صَيَّادوا القَرْيَةِ، وَرُواةُ القِصَصِ الجميلة، وَذَاتَ يَوْمٍ مُشْمِسٍ جَميلٍ، عَادَ تارو إلى بَيْتِهِ من الصَّيْدِ، وفي طريقِهِ دَاخِلَ الغابَة، وإذ بِصِبْيَةٍ تُحيطُ سُلْحَفاةً صغِيرةً، تُضايِقُها وَتَتَمَتَّعُ في تَعْذيبِها دُونَ رَحْمَة!
لم يَرُقِ الأمْرُ للشَّاب تارُو، وَلَمْ يتَحَّملْ أَن يرى السُّلحُفاةَ تَتََعَذَّبُ، ونَجَحَ تارو أَنْ يُبْعِدَ الصِّبْيَة عنِ السُّلْحُفاةِ، بَعْد أَنْ دَفَع لَهُم قِطْعَةً نَقدِيَّة! وَفَرِحَ تارو عِنْدَما أَعادَ السُّلْحَفاةَ إلى البَحْرِ، طالبِاً وَرَاجِياً مِنْها أَنْ تَعُودَ إلى بَيْتِها علَى وَجْهِ السُّرْعَة!!
سَمِعَتِ السُّلحُفاةُ كَلامَ الشّاب تارو، شَكَرَتْهُ، وَدَّعَتْهُ وقالَتْ: سَنَلْتَقِي يوماً مَرَّة أخرى!
في البيت مَساءاً، عِنْدَ عَوْدَتِهِ لِبَيْتِهِ، قصَّ تارُو قِصَّتَهُ مَعَ السُّلْحفاةِ على والدَيْهِ، فَمَرِحا بِقِصَّتِهِ وَقَالا لَهُ: أَنْتَ شَابُّ شَهْمٌ وَمُهَذَّبٌ ونحن فخورونَ بِكَ يا تارو!!
وَذَاتَ يَوْمٍ جَمِيلٍ، أبْحَر تارو في قاربِهِ الصَّغير يَجُوبُ البَحْر ويَعْلو فَوْقَ المَوْجِ، يَتَخَيَّلُ وَيتَمَنَّى، يَتَمنَّى ويَحْلَمُ! وإذْ بالسُّلْحُفاةِ تُطِلَّ عَلَيْهِ إِطلالَةَ صديقةٍ مُشْتَاقةٍ ! كَأَنَّهما على مَوْعِدٍ، لكنَّهما دُونَما مَوْعِدٍ.
وَبَعْد التَحيَّةِ القلبيَّةِ، المُطَعَّمَةِ بالأَشْواقِ البَحْريَّة، قالَتِ السُّلْحُاةُ: هَيَّا يا تارُو، رافِقْنِي وَامْتَطِ ظَهْري، وَسَأُبْحِر بِكَ، تَحْت المياهِ طَبقاتٍ طبقاتٍ، حتَّى نَصِلَ القَصْرَ الذَّهَبِيَّ الذي يَسْكُنُه المَلِكُ التِّنِّينُ!
لَمْ يُفَكِّرْ تارو بالأَمْرِ مَرَّتَيْنِ! وَعَلامَ التَّفكيرُ وَفِي الأَمِرْ تحقيقٌ للآمالِ والأُمنياتِ والأَحلام، وَانطَلَقَ تارُو والسُّلْحفَاةُ في رِحْلَةٍ في أَعماقِ البَحْرِ حَتَّى بَدَا القَصْرُ يَلْمَعُ مِنْ رَوْعَةِ الذَّهَبِ الخالصِ! وعَنِدْ مَدْخَلِ القَصْرِ وَقَفَتْ سَبْعُ صَبايا جميلاتٍ، لتُرَحِّب بِهِ وَتَشُقُ لَهُ الطريقَ إلى داخل القَصْر، صبيَّة أُخرى وَقَفتْ لِتحِيَّةِ تارو والتِّرْحَابِ بِهِ، حَتّى وَصَلَ قاعةَ القَصْرِ الكبرى! وكانَت، في انْتِظارِه الأَميرة الحسناء، ابنة الملك التّنين!!
خَفَضَ تارو رَأسَهُ لِشدَّةِ جمالِ الأَميرة، فرَحَّبَتْ بِهِ الأَميرة بِلُطْفٍ وَرِقَّةٍ وَحُبٍّ لم يَعْهَدْهُ مِنْ قَبْلُ! وقالَتْ لَهُ: أشْكُرُكَ يا تارو أَنَّكَ أَنْقَذْتَ السُّلْحَفَاةَ مِن عَبثِ وَعَذابِ الصِّبْيَةِ، والسُّلْحفاة قريبَةُ زَوْجَةِ ابنِ عَمّي!
وَبَدَأَ الاحْتِفَالُ بقُدومِ الضَّيْفِ الغَالي، الشَّهِمُ تارو، بَلْ صَدَحَتْ لَهُ كل الدُّنيا في هذا المساء، وعَلَتِ بالحناجِر الأَغاني، وازدانَتِ القاعَةُ بالملابس الملوَّنة والورود، وَأَمطَرَتِ الصَّبايا الشَّابَّ تارو بالقُبَلِ التَّرْحيبيَّةِ وبالرَّقَصاتِ السَّاحِرَة كأَنَّها لَيلَةُ العُمْرِ!!
وَجَاءَتِ المفاجأَةُ الأَرْوَعُ في حَياةِ تارو، فَقَدْ قامَتِ الأَميرة تَرْقُصُ مِنْ أَجْلِ تارو، ولَمْ يَرَ تارو في حياتِهِ أَجْمَلَ مِن الرّاقِصَة ولا أَرْوَعَ مِن الرَّقَصَة! فَبَاتَ تارو عاشقاً!
بل مُتَيّماً في حُبِّ الأميرةِ الجميلَةِ والعاشِقَة!
وَفَقَدَ تارُو الإِحساسَ بالوَقْتِ، فَأَصبَحتِ الأَيَّامُ سَاعاتٍِ، والأَشْهُرُ أسابيعَ! وعاشَ تارُو في جَنَّة مِنَ الأحْلام الورديّة مَعَ الأَميرةِ البَحْريّة حوالي ثلاثَةَ أَعوامٍ حَسَب الزَّمَنِ الغريب!
وَذَاتَ مَساء جَلَسَ تارو على الكرسيِّ حزيناً، فَقَدْ حَلِمَ حُلماً بَدَتْ لَهُ أَمُّه وَبدا له أبوهُ! وَرَآهَما في الحُلْمِ وَحيديْنِ حزينَيّن!
وعاتَبَ نَفْسَهُ كيفَ غابَ عَنْهُما ثلاثَ سنواتٍ!
أَحسَّتِ الأَميرَةُ بِحُزنِ تارو، وتأَثَّرَتِ بِكَلماتِهِ حينَ قَالَ لها: سَأَعودُ إلى أُمي وأَبي!!
نَزَلت دَمْعَةٌ ساخِنَةٌ من كل عَيْنٍ من عينَيِّ الأميرة، وَقَالَت لِتارو: عُدْ إلى أَمِّكَ وأَبيك، فالأَهَمُّ أَن تكونَ سعيداً!
لكِن أودُّ أَنْ أُهديكَ هذِهِ العُلْبَةَ العجِيبة المُرَصَّعَةِ بالذَّهَبِ والمزخرفَةِ بالعاجِ!! لكِنْ إِيَّاكَ أَن تَفْتَح العلبة!!
وإِنْ حافَظْتَ عَلَيْها كما هِي ستعمِّرُ طويلاً ولَنْ تعرِف الهَرَمَ والشيخوخة !! وَعُدْ إليَّ متى تشاءُ، فأَنا عَروسَتُكَ المُنتَظِرة!!
حَمَل تارو العلبة وَعَادَ على ظَهْرِ السُّلْحفاة، وحَطَّ على الشاطئ في نفس المَكَان القريبِ من بيتِهِ.
هَلْ لكم أن تَتَخيَّلوا ما هي الصَّدمَةُ التي صَدَمَت تارو؟
لم يجِدْ بَيْتَهُ!! لقد اختفى!!
وفي المساءِ، بَعْد أَن أَعْيَاهُ التَّعَبُ وأَثْقَلَهُ الحُزْنُ، قابَلَ تارو رجلاً مُسِنّاً ، فَسَأَله: خَبِّرْني يا عَمّ! أَين بيت يوراشيما تارو!؟
يوراشيما؟! آه سَمِعْتُ بهذا الأسمِ، الآن تَذكَّرْتُ: يُقَال أَن الابن تارو غادَر الشاطئ على ظهر سلحفاة قبل 300 عام ولم يَعُدْ للقرية أبداً!!
فَكَّر تارو بما قالَهُ الرَّجُلُ، ولم يصَدِّق أَن الوَقْتَ الذي قَضَاه مع الأَميرة يتعدّى الثَلاثَ سنوات!!
عِندها، جاءَتْهُ الفِكْرَة! أَن يَفْتَح الصندوق المرصَّع بالذهب والمزخرف بالعاج، فقد يجد فيهِ الفكرةَ التي تُسَاعِدهُ على الوصول إلى بْيَتِهِ! وَهَمَّ بِفْتَحُ الصندوق!! نَعَمْ لقد فتح تارو الصندوق!! لكنَّه لم يَجِدْ حلّاً!! بل وَجَد ماكِنَة الوَقْتِ العَجيبَة!! وَمرَّتِ الاعوامُ الثلاثمَائة في ثوانٍ، فتَغَيَّرت ملامِحَ تارو، حتى غدا عجوزا هَرماً شَعْرُهُ أبيض وَظَهْرُهُ في انحناء والتجاعِيدُ في وَجهِهِ قويَّة وبارزة!!!
 
**********
فوق قمّة من قمم النّاصرة
تضطجع مكتبة أبو سلمى العامّة
في بيتٍ حَضََنَ بألفة كنوزَه الخمسين ألفًا،
وبين دفّتيِّ كلِّ كنزٍ علومٌ او آدابٌ وفنون او حساب!
في قاعة صمّمها مصممها في شكل نصف بدر،
وبعد التّرحاب الحار من مديرة المكتبة العامّة
الأستاذة نهى شاهين،
التقى أديب الأطفال محمد بدارنه
طلبة مدرستي ابن سينا وابن خلدون الاعداديّتين ،
برفقة أمينات المكتبات
شيرين فاهوم وكفاح عبد الهادي وناريمان دراوشة،
وعلى بساط العرسِ أزهر أدبُ الأطفال
وحلّقت في الاجواء القصيدة والقصّة،
وتأرجحت في أراجيحها روح الطفولة،
كلّ ذلك وحناجر الطلبة الملتحمة بحنجرة أديب الاطفال قد أطلقت زغاريدَ الشّعر وأبحرت في بحوره الموسيقيّة ووزّعن الطّرب على أحياء النّاصرة.
 

 









مكتبة كوكب العامّة والحياة للأطفال في عيد الطّفولة

في القرية الجليلية كوكب أبو الهيجا الملقّبة بسويسرا الصّغيرة والمحروسة بأحراشها الجميلة وأهلها الطّيبين، في قاعة المكتبة العامّة الثريّة بأنشطتها كمنحلة من شهد الثّقافة، إستقبل مديرها الأستاذ مصطفى عبد الفتّاح أديب الاطفال محمد بدارنه رئيس تحرير الحياة للأطفال مرحّبا به وبالطّلبة الكوكبيين من صفّ الأوّل وحتّى السّادس، في عيد الطّفولة الذي وقع في 18 و 19 شباط 2014،
إفتتح الأستاذ مصطفى اللقاءَ مسلّطا أنوارا واضواءا على أهميّة الكتاب في حياة أطفالنا، ومعرّفا الحضور على فروع المكتبة وكيفيّة التّعامل مع برامجها واستعارة كتبها،
رافق الأنشطة مجموعة ناشطة وفعّالة من معلّمي ومعلمات المدرسة بقيادة مديرتها، وقد أثنى مدير المكتبة على الجهود المخلصة للمربين والمربيات في اعداد الكوادر لفقرات اللقاء عامّة والمسابقات اللامنهجيّة عامّة والضّاد على وجه الخصوص.


 

الشّاعر العراقي محمد حبيب مهدي

 

قَصيدَة هِـوايـتي

 

 

فِي دَفْتَرِي
جَمَعْتُ أحْلى الصُّوَرِ
وَاحِدَةً لِبَابَا
رائِعَةً كَالقَمَر
وَمِثْلَها لِمَامَا
أزْهَى وَأبْهى مَنْظَرِ
وَصُورَةً تضُمُّنا
أبِي وَأمِّي وَأنا
وَأخْرى لأصْدِقائي
تَشِعُّ بِالوَفاء
أطَّرْتُها بِالحُبِّ
بِالعَيْنِ مِثْلَ القلْبِ
هِوايَتَي جَمْعُ الصُّور
أحِبُّها مُنْذُ الصِّغَرِ

 

 
 
الشّاعر العراقي محمد حبيب مهدي



       

تعليقات الزوار

1 .

الشعر   لينا

ان الامل يفوح من ازهار تنادي فتقول من انا زهرة تنير دروبي ما رايكم بشعري شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

com www rezad - 2016-03-20 18:05:26 - الجزائر

2 .

شهادة حق   طارق حسين

كم شعرت بالزهو وانا اعيد قراءة حروف قصيدتي عبر صفحات (الحياة للاطفال ) هذه الواحة الجميلة التي لها من اﻻهمية في نفسي ، كوني احد اهواة شعر الاطفال .. شكرا للاستاذ محمد بدارنة ولكل من يعمل معه على بث الحياة والف الف تحية من القلب لجميع اﻻطفال في حيفا. ودمنا لبعض

tareqkids@yahoo.com - 2014-03-01 20:07:36 - بابل
 
 
 

يحيكُ فرسانّ الضّادِ المنداويّون شالاتٍ من العشق لعروس اللّغات

يحيكُ فرسانّ الضّادِ المنداويّون شالاتٍ من العشق لعروس اللّغات

يحيكُ فرسانّ الضّادِ المنداويّون شالاتٍ من العشق لعروس اللّغات

يحيكُ فرسانّ الضّادِ المنداويّون شالاتٍ من العشق لعروس اللّغات

راية فرسان الضّاد خفّاقة في كفركنّا " د"

 
   

مكتبة جلجولية العامّة تزفُّ فرسانها على...

   
 

هل تحب زيارة موقع الحياة للأطفال؟

نعم

ليس كثيرا

احب قراءة اي شيء

لا يهمني

 
     

صفحة البيت | عن الحياة للاطفال |سجل الزوار | شروط الاستخدام | اتصلوا بنا

Developed by ARASTAR