مجلة الحياة للأطفال    هاتف ; 048677619
acfa@zahav.net.il

في مؤخرة بطن النحلة إبرة تغرزها
   

في كُرَتي لونٌ للنَّهْرِ قوسٌ قُزَحِيٌّ في كرتي في كُرَتِي لونُ للَّزهْرِ وشعاعٌ من نورِ الفجرِ

   
 

 
 

لور إميل سعدي - عرابة

اضافة صور

 
     
بقلم الأديب طلال حسن-مسرحيّة بطل الصّوم


 


مسرحيّة للأطفال

 

 


بطل الصّوم
 

 

بقلم الأديب طلال حسن

 


بيت العمة دبة ،
الببغاء يذرع المكان

 

 

الببغاء : يبدو أن العمة دبة ستجن ، والمهم أن لا 
أجن معها " يتوقف " بل سأجن إذا لم 
أعرف ما يشغلها هذه الأيام " الباب 
يُطرق " إنه الثعلب العجوز .
الثعلب : " من الخارج " أيها الببغاء .
الببغاء : أدخل .
الثعلب : " يدفع الباب ويدخل " يا للعجب .
الببغاء : لا تعجب ، فأولاً أنت شخت ، ولم تعد 
تخيف أحداً .
الثعلب : " يقترب منه " وثانياً .
الببغاء : أنت اليوم شبعان .
الثعلب : " مندهشاً " آه .
الببغاء : لقد أكلت بقايا فريسة عافها الأسد .
الثعلب : لستُ ضبعاً .
الببغاء : كلّ الثعالب تتحول إلى ضباع حين 
تجوع .
الثعلب : لقد شختُ ، يا ببغاء .
الببغاء : لكنك ما زلت ثعلباً .
الثعلب : دعنا من هذا ، جئتُ إلى العمة دبة .
الببغاء : أرأيت ؟
الثعلب : لقد وجدتُ بغيتها .

 

 

تدخل العمة دبة ، 
وسلتها مليئة بالأعشاب

 

 

العمة دبة : السمّان .
الثعلب : طير وأي طير .
الببغاء : لا تقل أنك تعرف مكانه .
الثعلب : أعرف تقريباً أين تهاوى .
العمة دبة : وبحثت عنه ..
الببغاء : لأجيء به إليكِ .
العمة دبة : " تبتسم " لكنك لم تجده .
الببغاء : " يحدق فيه " لابد أن العمة دبة سبقتك 
إليه ، لسبب آخر ، وربما وجدته .
العمة دبة : لقد حلّ الظلام ، سيأتي إن لم يستطع 
الطيران ، ومواصلة الطريق ، فأحد 
جناحيه مصاب بجرح .
الثعلب : ليته لم يستطع ذلك .
العمة دبة : إياك أن تقترب منه إذا جاء .
الثعلب : لن أفعل ذلك إلا بموافقتك .
العمة دبة : " تنظر إليه " ....
الثعلب : إذا أكلتِه أعطني ..
الببغاء : أيها اللعين ، العمة دبة ليست أسداً ، 
إنها دبة .
العمة دبة : ببغاء .
الببغاء : إنني أمتدحكِ " الباب يُطرق " أيتها 
العمة ..
العمة دبة : " تنظر إلى الباب " لعله هو .
الببغاء : السمّان !
السمّان : " من الخارج " أيتها العمة .
العمة دبة : إنه هو .
الثعلب : " فرحاً " لم يطر .
العمة دبة : " فرحة " نعم ، لم يطر .
الببغاء : العمة فرحة ، وكذلك الثعلب ، يا للعجب 
" الباب يُطرق ثانية " .
العمة دبة " تتجه نحو الباب " مهلاً إنني قادمة .

 

 

العمة دبة تفتح
الباب ، يلوح السمّان

 

 

السمّان : مساء الخير .
الثعلب " يندفع نحوه لا إرادياً " أهلاً .. أهلاً .
الببغاء : " يمسكه " توقف .
الثعلب : " يتوقف " إنني أرحب به . 
الببغاء : من بعيد .
الثعلب : آه .
العمة دبة : " للسمّان " أهلاً ومرحباً ، تفضل .
السمّان : حاولت الطيران ، لكني لم أستطع ، وقد 
خيم الليل .
العمة دبة : سأعالجك ، وأشفيك ، وستواصل 
الطيران إلى بلاد الشمس ، في وقت 
قريب .
الثعلب : ولمَ العجلة ؟
السمّان : " ينظر إليه " ....
الثعلب : أنت حقاً طائر سمين .
الببغاء : أيها الثعلب .
السمّان : " يتراجع " أنا .. سمّان .
الثعلب : وسمين أيضاً .
العمة دبة : " تبعد الثعلب جانباً " لندع ضيفنا يرتاح 
قليلاً .
الثعلب : هذا ما أريده بالضبط .
العمة دبة : " للسمّان " تفضل يا عزيزي ، ارتح 
هنا ، سأعالجك فوراً .
السمّان " " يجلس " أشكرك ، عسى أن أطير 
قريباً ، وألحق برفاقي .
الثعلب " يحدق في السمّان " جرحه عميق ، 
وقد لا يستطيع الطيران أبداً .
الببغاء : " يدفعه جانباً " ابتعد أنت عنه ، 
وسيشفى .
الثعلب : دعني أريحه من عناء هذه الحياة .
السمّان : " خائفاً " أيتها العمة .
العمة دبة : " تأتي بأدويتها " لا تخف ، يا عزيزي 
، إنني هنا معك ، ولن يجرؤ على 
الاقتراب منك .
السمّان : أشكركِ .
العمة دبة : " تتفحص جناحه " هم م م م .. الجرح 
بسيط ، وستطير ربما قبل أن تحدثني عن 
كلّ ما تعرفه حول ما أريده .
السمّان : اطمئني ، حتى لو شفيت ، فلن أطير 
حتى أخبرك بكلّ ما أعرفه .
العمة دبة : أنت من القطب ..
السمّان : الجنوبي .
الثعلب : حيثُ يعيش صديقي البطريق .
السمّان : " يحدق فيه " ....
الببغاء : دعك منه ، إنه لا يعرف البطريق .
الثعلب : إنني أراه منذ سنين ، وهو يطير فوق 
الغابة ، مهاجراً إلى القطب الشمالي .
السمّان : لكن البطريق لا يطير ..
الثعلب : ماذا ! آه هذا جيد .
الببغاء : ولا يهاجر .
الثعلب : وهذا أيضاً جيد .
السمّان : والبطريق لا يعيش إلا في القطب 
الجنوبي .
الببغاء : لقد خرف .
الثعلب : الشمالي قطب ، والجنوبي قطب ، فلماذا 
..؟
العمة دبة : اسكت ، ودعنا نستفد من معلومات 
ضيفنا .. السمّان .
السمّان : تفضلي ، اسألي ما تشائين .
العمة دبة : أريد أن أعرف بطل الصيام عن الطعام 
، بين كائنات القطب ..
الثعلب : لو كنتُ في القطب ..
الببغاء : لمتَ من الجوع .
الثعلب : أنا ! يبدو أنك لا تعرفني جيداً ، إنني ..
العمة دبة : اسكت الآن ، دعنا نسمع السمّان .
الثعلب : " في هيام " أسمعْنا ، يا سمّاني .
الببغاء : " محذراً " أيها الثعلب ..
الثعلب : حسن " للسمّان " أسمعنا ، يا حبيبي .
العمة دبة : تكلم ، يا عزيزي ، إنني أصغي .
السمّان : بعض حيوانات القطب الجنوبي ، تهاجر 
إلى حيث الغذاء والدفء ، كالبط البري 
وأمثالي من طيور السمان ، والقسم الأكبر 
منها يلجأ إلى السبات كالدببة ..
الثعلب : " يهمس للببغاء " يبدو أن العمة ليست 
دبة .
الببغاء : " يشير بإصبعه " صه .
الثعلب : ليتها تسبت .
العمة دبة : " للسمان " واصل كلامك ، يا عزيزي.
السمّان : كالدببة والأفاعي والضفادع والسحالي 
والقنافذ والسلاحف ، وهي تدخل مخابئها 
، وتبقى فيها حتى الربيع .
الببغاء : العمة سألتكَ عن .. بطل الصيام .
العمة دبة : " للسمّان " نعم ، هذا ما سألتكَ عنه .
السمّان : طيور البطريق وذكور الإوز تترك 
الطعام لفترة أثناء التكاثر واحتضان 
البيض ، لكن بطل الصوم المطلق هو 
.. آه يبدو أنني شخت .
الببغاء : ذكر أم .. !
السمّان : إنه ذكر ، وهو يظل بلا طعام عدة 
أسابيع ، وبعد ذلك يخلد إلى النوم ، 
ويرتاح ثلاثة أسابيع متواصلة ، ثم يصحو 
ليعيش حياته المعتادة مرة أخرى .
العمة دبة : " تتنهد بارتياح " شكراً ، يا عزيزي ، 
لقد أتعبتك .
السمّان : عفواً .
الببغاء : ليس هناك فقط أبطال للصوم ، هناك بطلات أيضاً ، وأن كانت لا تعيش في القطب .
العمة دبة : " تنظر إليه " ....
الببغاء : أنتِ حدثتنا عنها .
العمة دبة : أنا !
الببغاء : نعم أنتِ .
العمة دبة : آه ، تعني .. 
الببغاء : نعم ، أنثى الإخطبوط .
العمة دبة : حقاً ، تذكرت .
الببغاء : إنها أم بكل معنى الكلمة .
العمة دبة : لا أعظم من هذه الأم ، فهي تصوم بعد وضعها للبيض ، وتبقى تحرسها ليل نهار ، دون أن تتناول أي طعام ، وحين يفقس البيض ، ويخرج الصغار إلى الحياة ، تتهاوى إلى القاع ، وتفارق الحياة .

 

 

يسود للحظة صمت حزين ،
الثعلب يفتح فمه ، ويتثاءب

 

 

الثعلب : آآآآ ه .
الببغاء : يبدو أنك نعست .
الثعلب : " ساخراً " معلومات قيمة .
العمة دبة : " تنظر إليه مؤنبة " ....
الببغاء : اذهب ونم .
الثعلب : " يتجه نحو الباب " سأنام مرتاحاً ، فأنا 
شبع اليوم .
الببغاء : حمداً لله .
الثعلب : " عند الباب " لكني سأجوع غداً .
الببغاء : ليتك أنثى إخطبوط .
الثعلب : " ينظر إليه " إنني ثعلب .. ذكر .
الببغاء : ثعلب عجوز .
الثعلب : مهما يكن فأنا ثعلب " للعمة دبة "أخشى 
أن السمّان لن يستطيع الطيران غداً .
العمة دبة : لا تخشَ ، سيطير .
الثعلب : وإذا لم يطر ، واشتدّ مرضه ، أنا 
موجود .
الببغاء : " للثعلب " اذهب قبل أن تدفنك العمة 
دبة حياً .
الثعلب : سنرى " وهو يخرج " إلى الغد .
العمة دبة : لقد شاخ .
الببغاء : إنه يعيش الآن كالضبع .
السمّان : في القطب ثعالب ..
الببغاء : أرجو أن لا تكون ، كهذا الثعلب 
العجوز .
العمة دبة : الثعلب ثعلب في كلّ زمان ومكان .
السمّان : الثعلب القطبي ، رغم كلّ عيوبه ، كائن 
جميل .
الببغاء : الثعلب جميل !
السمّان : يقال أنه ، يتحول في الشتاء ، إلى كائن 
أبيض كالثلج .
الببغاء : لكن نواياه تبقى سوداء .
العمة دبة : " تضحك " كليل القطب ، الذي يمتد 
لستة أشهر من السنة .
الببغاء : بل أسوأ ، لأن نوايا الثعلب واحدة ، 
سوداء على مدى العام .
العمة دبة : ضيفنا متعب ، وغداً سيواصل طيرانه ، 
لنذهب الآن إلى أسرّتنا .
الببغاء : أنتِ محقة " يذهب إلى سريره " 
تصبحون على خير .
العمة دبة : الجميع " للسمّان " تعال ، يا عزيزي .
السمّان : " ينهض " أتعبتكِ اليوم .
العمة دبة : بل أفدتني ، لولاك لما عرفت بطل 
الصوم في القطب الجنوبي .
الببغاء : " يغط في نومه " خ خ خ خ خ .
العمة دبة : " تكتم ضحكتها " نام الببغاء .
السمّان : يا للمسكين ، لابد أنه متعب .
العمة دبة : هذه عادته " تتوقف عند سرير " هذا 
سريركَ ، يا عزيزي .
السمّان : " يتمدد في السرير " أشكركِ .
العمة دبة : " تتجه إلى سريرها وتتمدد فيه " تصبح 
على خير .
السمّان : تصبحين على خير ، يا عزيزتي .

 

 

تخفت الأضواء ، لا 
يسمع غير غطيط الببغاء
إظلام

 

5 / 3 / 2012

 


       

تعليقات الزوار

 
 
 

عسفيا العامّة ومدرسة شخيدم وتتويج فرسان الضّاد

مدرسة راس العين العرّابيّة مهد الفنون والعلوم والعربيّة

حين تكون الأمسية مدهشة فاعلم أنّ فرسان الضّاد قد حلّقوا

المغار د الجليليّة تزفّ خمسة وعشرين فارسًا على ضادنا

في الحرش النصراوية يقيم فرسان الضّاد عرسًا للجميلة

 
   

العينُ المهلاويّة تزفُّ فرسانها على ضادنا

   
 

هل تحب زيارة موقع الحياة للأطفال؟

نعم

ليس كثيرا

احب قراءة اي شيء

لا يهمني

 
     

صفحة البيت | عن الحياة للاطفال |سجل الزوار | شروط الاستخدام | اتصلوا بنا

Developed by ARASTAR