مجلة الحياة للأطفال    هاتف ; 048677619
acfa@zahav.net.il

في مؤخرة بطن النحلة إبرة تغرزها
   

في كُرَتي لونٌ للنَّهْرِ قوسٌ قُزَحِيٌّ في كرتي في كُرَتِي لونُ للَّزهْرِ وشعاعٌ من نورِ الفجرِ

   
 

 
 



اضافة صور

 
     
المَلِكُ وَالعَنْكَبُوتُ قصَّة شَعبيَّة اسكتلنديّة عرَّبها وحاك كلماتها محمد بدارنه



المَلِكُ وَالعَنْكَبُوتُ قصَّة شَعبيَّة اسكتلنديّة
 عرَّبها وحاك كلماتها محمد بدارنه

بْرُوسْ الحَقيقي : رُوبرت بروس كانَ في الوقِعِ مَلِكًا، حَكَمَ بِلادَهُ،

اسْكُتْلَنْدا، قَبْلَ 700 سَنَة. والقِصَّةُ الّتي سَأَقُصُّها عَلَيْكُم في هذا العدَدِ» المَلِكُ وَالعَنْكَبُوتُ

« تُشْبِهُ لِحَدٍّ كَبيرٍ قِصَّةَ المَلِكِ بْروسْ.

في الواقع: هاجَمَ الجَيْشُ الانكليزيُّ الأَراضي الاسكتلنديَّةَ التي تَقَعُ شَمالَ بِلادِ الانكليز، وَحاوَلَ الجيشُ احتلالَ هذِهِ البلاد، وَبَعْدَ عِدَّةِ مُحاوَلاتٍ ناجِحَةٍ تَقَهْقَرَ فيها قائدُ استكلنده لِلْوَراءِ وَمُنِيَ بِهَزائِمَ مُتلاحِقَةٍ، لكنَّهُ لمْ يَيْأَسْ، بَلْ عادَ بْروسْ وَنَظَّمَ جُنودَهُ وَجَمَّعَ قُوَّاتِهِ في العامِ 1314م وَفَاجَأ الإِنكليز بِهُجُومٍ شَرسٍ عَليهمْ، إِنْكَسَر الانْكليزُ في هذِهِ المعركَةِ وَهُزِمَ جَيْشُهم، عِنْدَها اعْتَرَفَ الانكليزُ باستقلالِ اسْكُتْلَنْدَه عَنْ انكلترا وَاعْتَرَفُوا بِحَقِّ القائِدِ رُوبَرْتْ بْروسْ أَنْ يُصْبِحَ مَلِكًا على اسكُتْلَنْده المُسْتَقِلَّة.


قصَّة المَلِكُ والعَنْكَبُوت

قَبْلَ مِئَاتِ السِّنِين حَكَمَ بلادَ اسْكُتْلَنْدَه مَلِكٌ وَاسمُهُ روبرت بْروسْ. كانَ الملكُ شُجاعًا وَحَكيمًا. وَاجْتَمَعَتْ صِفَتا الشَّجاعَةِ وَالحِكْمَةِ في شَخْصِيَّةِ هذا المَلِك في فَتْرَةٍ عَصيبَةٍ لِبِلادِهِ اسْكُتْلَنْدَه. في فَترةٍ كهذِه يَحْتَاجُ الأُسْكُتْلَنْديّون كثيرًا للشَّجاعَةِ والحكمة! في تِلْكَ الأَيَّام أَعْلَنَتْ إِنْكِلْتْرَه الحَرْبَ على جارَتِها اسْكُتْلَنْدَه. وهاجَمَ الجيشُ الانكليزيُّ الجَبَّارُ الجَيْشَ الاسْكتلندي الصّغير. فانتصَرَ الجيشُ الانكليزيُّ في المعركةِ الأُولى، والثَّانية والثَّالثة...

اضْطُرَّ القَائِدُ الاسكتلنديُّ بْروسْ وَجُنودُهُ إِلى الانسحابِ إلى الجبالِ والأَدْغالِ بَحْثًا عَنْ مَخابِئَ 

ذاتَ يَوْمٍ وَالشَّمْسُ خجولة، والمَطَرُ يَنْهَمِرُ أَقْوى مِنَ الرَّصاصِ، لَجَأَ المَلِكُ بْروسْ إلى المغارة الَّتي أَصْبَحَت مَقَرًّا سِريًّا لَهُ. وبَيْنَما هوَ جالِسٌ في المغارةِ بَدَأَتْ بَناتُ أَفْكارِهِ تَزُورُه، الواحدةُ تِلْوَ الأُخْرى، لِيُفَكِّرَ في سُؤالِ السُّؤالاتِ: كَيْفَ يُحَرِّرُ وَطَنَهُ اسكتلنده مِنَ الاحْتِلالِ الانكليزيِّ!؟

لَمْ تُسْعِفْهُ مِنْ بَناتِ أَفْكارِهِ أَيُّ بِنْتٍ، فَزارَتْ عَيْنَيْهِ الدُّموعُ السَّاخِنَةُ وانهمَرَتْ. فجأَةً لاحَظَ المَلِكُ عَنْكبوتًا يَتَدَلَّى بِخَيْطٍ مِنْ خُيوطِهِ، في زاوِيَةٍ مِنْ زَوايا المغارة. حاوَلَ العَنْكَبوتُ أَنْ يَشُدَّ خَيطَهُ صَوْبَ الجدارِ المقابِلِ كَيْ يَبْنِيَ بَيْتَه، لكِنَّهُ فَشِلَ وانقَطَعَ الخَيْطُ. نَهَضَ العَنْكَبوتُ مِنْ جَديدٍ وَصَنَعَ خَيطًا جديدًا، وَحاوَلَ أَن يَشُدَّهُ صَوْبَ الجِدارِ المُقابِلِ. حاوَلَ العَنْكبوتُ وحاوَل لكنَّه فَشِلَ، المرَّةَ تِلْوَ الأُخْرى. فَشِلَ سِتَّ مرّاتٍ، وفي السَّابِعَة، نَهَضَ العَنْكبوتُ بِهِمَّةٍ وَنَشاطٍ، وَصَنَعَ خَيطًا أَقْوى، واندَفَعَ بِه نحوَ الجدارِ المُقابِلِ لِيَبْنِيَ بَيْتَهُ، وَنَجَحَتْ المُحاوَلَةُ خيرَ نجاحٍ. وَتَحَقَّقَ المشروعُ وَأَصْبَحَ لِلعَنكبوتِ بيتٌ قَويٌّ.

لَمْ يُصَدِّقِ المَلِكُ ما رَأَتْ عَيْناهُ! فَهُوَ أَيضًا حاوَلَ سِتَّ مرّاتٍ لِيَدْحَرَ أعداءَهُ الانكليز وَفَشِلَ!! وَهُوَ أَيْضًا، كالعنكبوتِ، حاوَلَ أَن يُدافِعَ عَنْ بَيْتِهِ، عَنْ وَطَنِهِ، سِتَّ مَرّاتٍ وخَسِرَ!!

فَجأةً دبَّ الأَمَلُ مِنْ جَديدٍ في عُيونِهِ الدّامعةِ وَدَبَّت الشَّجاعَةُ مِنْ جَديدٍ في قَلبِهِ المُؤمِنِ بالحُريَّة، وَدَبَّتِ الحِكْمَةُ في رَأسِهِ. بِالأَمَلِ وَالشَّجاعَةِ وَالحِكْمَةِ صَنَعَ خِطَّةً جديدةً. جَمَّعَ جُنودَهُ مِنْ جديدٍ وَعَرَضَ عَلَيْهِم الخُطَّة الذَّكيَّةَ الجَديدة!!

إِنْطَلَقَ الجُنودُ الاسكتلنديّون، يَقودُهُم قائِدُهم بْروسْ، بِروحٍ وَطَنيَّةٍ شُجاعَةٍ. المجموعَةُ كالفردِ، قَلْبًا واحدًا نَحْوَ هَدَفٍ سامٍ، وَفَاجأوا الجيشَ الانكليزيَّ بِضَرَباتٍ في الصَّميمِ! الضّربَةُ تِلْوَ الأُخرى! وَتَحَقَّقَ النَّصْر الكبيرُ! وَخَسِرَ الانكليزُ المَعْرَكَةَ الفاصِلَةَ. وَأَصْبحتِ اسكتلندا حُرَّة مُسْتَقِلَّةً يَحْكُمُها ملكٌ شُجاعٌ وَحكيمٌ.

ظَلَّ الملك بْروس يَرْوي لِكُلِّ زائِرٍ يزورُهُ أَنَّهُ مَدينٌ للعنكبوتِ الذي علّمَهُ النهوضَ من جديدٍ بعدَ الفشل!!


       

تعليقات الزوار

 
 
 

راية فرسان الضّاد خفّاقة في كفركنّا " د"

جبران خليل جبران يعودُ باسمًا إلى النّاصرة مع الحياة للاطفال

سفينة فرسانِ الضاد تبحر من ميناء كابول العامّة

الملحّنُ فارس بدارنة ضَيْفُ قناة مساواة الفضائيّة

الحياة للأطفال بحلّة جديدة تعودُ مع قرّائها إلى ساحاتِ المدرسة وقاعات الحبّ والحياة في أيلول

 
   

مكتبة جلجولية العامّة تزفُّ فرسانها على...

   
 

هل تحب زيارة موقع الحياة للأطفال؟

نعم

ليس كثيرا

احب قراءة اي شيء

لا يهمني

 
     

صفحة البيت | عن الحياة للاطفال |سجل الزوار | شروط الاستخدام | اتصلوا بنا

Developed by ARASTAR