مجلة الحياة للأطفال    هاتف ; 048677619
acfa@zahav.net.il

في مؤخرة بطن النحلة إبرة تغرزها
   

في كُرَتي لونٌ للنَّهْرِ قوسٌ قُزَحِيٌّ في كرتي في كُرَتِي لونُ للَّزهْرِ وشعاعٌ من نورِ الفجرِ

   
 

 
 

لور إميل سعدي - عرابة

اضافة صور

 
     
عكا لؤلؤة في بحرنا


 

 

 

 

 

 

 

عكَّا مُنْذُ أَن سَمَّاها أَجدادُنا الكَنعانيُّون بِاسْمِها

 والبحرُ بوَّابتُها للعالم

يا خوف عَكّا مِنْ هديرِ البحر!

عكَّا كانَتْ قِبْلَتُنا في صباحٍ مُشْمِسٍ جميلٍ،

 فَانْطَلَقَ القاربُ من خليجِ حيفا،

في قاع المدينة الكرمليّة،

 حيث يَتَّكئ مكتب مجلة الحياة للأَطفال على خَصْرِ كَرْمِلها.

ما أَحلى أَن تستحِمَّ صباحًا بِأَشِعَّةِ الشمسِ الحيفاويَّة

 وتستقبلك بَعْدَ دقائق معدودة أمواج بَحْرِ عكَّا

 في معزوفَةٍ عكَّاويَّة تُثِيرُ بكَ الدَّهْشَةَ لجمال المدينَة وَعَراقََتِها!

 

 

 

عكَّا !

 ما أحلاها!

 ما أغلاها!

 ما أَبهاها!

عكَّا المُسَوَّرَة بالحُبِّ وأَسوارها!

عكَّا المُسَيَّجَة بالبَحْرِ وبوّاباتها!

عكَّا المزنَّرَة بالوَرْدِ وَخَانِ العمدان!

عكَّا المَرْصُوفَةِ بالفَنِّ وساحات الجوامع والكنائس

عكَّا المُعَّطرَةِ بِعِطْرِ أَهلها وعرسانِ الشّمال والجنوب.

 

 

 

عكَّا !

عَكُّو !

 والمدينةُ واحِدَةٌ مزروعَةٌ في الوطن منذ الأَلفِ الثَّالثِ قبل الميلاد، وتعودُ التسميَةُ عَكُّو إلى أَجدادنا الكنعانيّين، الذين بنوها فوق «الرَمْلِ الحارِّ» فَصَارَت عكَّا اسْمًا على مُسَمَّى.

 

 

وفي العصور الوسطى سُمِّيَتِ المدينة عكون،

 أَمَّا في عَهْدِ الانتدابِ البريطاني فَحَمَلَتِ الاسم ACRE.

 

أَجْمَل ما قَرَأْناها في التَّاريخِ القديمِ عن عكَّا:

 

«عكَّا المُوَشَّاة بمدافِعَ ابراهيم باشا ونابليون وَقِبَبها البازغَة من مَسَاجدها الجميلة وأَشرِعتِها الغائدة والرّائحة في مرفئها، وهي من أَهم المواقع العالمية التي خَلَّدها التاريخ

 

ولا أُبالِغُ يا أَحبّائي في أَنَّ قلبي مَأْسورٌ وللأَبد،

 بُطَينُهُ الأَيمن في عكَّا،

والأَيْسَر في يافا،

 وَأُذينُهُ الأيمنُ في صفد

والأَيسر في القدس،

 ويا ربّ لا تَفُكَّ أَسْرِي!

 

 في مستشفى عكا الحكومي 

مستشفى عكا الحكومي  

 

 

وَلْنَعُد إلى تاريخ المدينَة من خلالِ ما وردَ في كتاب عكَّا

- تراثٌ وذكريات للمؤلِّفين منى سمعان بوري و د. يوسف أحمد شبل:

الفراعنة         - إحتلُّوا المدينة بقيادة تحتمس عام 1419 ق.م.

الأشوريون     - خَضَعَت عكَّا لحكم الأشوريِّين في القرن الثَّامن قبل الميلاد.

الفرس           - اجتَاحَ الفُرْس جميع المدنِ السّورية، ومنها «عكَّا» في القرن السَّادس قبل الميلاد.

الإغريق        - اجتاحَ الإغريقُ بقيادة الاسكندر المقدوني الامبراطور الكبير، كل المدن السورية ومن بينها «عكَّا».

البطالسة        - أي الأغريق المقدونيين بقيادة بطليموس والذي احتلَّ عكَّا بعد الاسكندر المقدوني حتى عام 198 ق.م.

السلوقيّون      - وفي عهدهم سادَت اللغة اليونانية وكانت عكَّا في أوج مَجْدِها الثقافي.

العهد الروماني   - بدأت فترة حكم الرّومان عام 64 ق.م. وَفي عَهْدِهِم وَأَثناء حُكْمِهِم لفلسطين وُلدَ السَّيد المسيح عليه السلام في مدينة بيت لحم.

الفتوحات الإسلامية     - فَتَح القائد العربي المسلم شرحبيل بن حسنة مدينَة عكَّا عام 636م ، ثُمَّ خَضَعَتِ المدينَةُ لمعاوية بن أَبي سفيان عندما أَصبح واليًا على سورية عام 640م ، وقد أَعادَ العرب لعكَّا إِسْمَها الكنعاني مع بعض التحريفِ من «عكو» إلى «عكَّا»، بَعْدَ أَن بَقِيَت عشرة قرونٍ وهي تَحْمِلُ اسم «بتو لومايس».

 

الفرنجة  - سَعَى الفرنجة (الصليبيّون) للاستيلاء على عكَّا، وحاصروها في ربيع 1103م ولكنّهم فشلوا في فَتْحِها. وأعادوا الكَرَّة عام 1104م مستعينين بأسطولين بحريين من جنوا وبيزا، حتى نجحوا بعد مقاومة بطولية من قبل سكانها.

صلاح الدين الأيوبي - ولا يخفى على أَحَدٍ أَن هذا البطل كرديُّ الأَصل من شرق أَذربيجان ونزل أَهله في تكريت حيث وُلدَ فيها. وانتقل إلى دمشق مع أبيه، وقادَ صلاح الدين الجيشَ وَلُقِّبَ بـ «الملك الناصر»، ونجح في هزيمَة الفرنج في معركة حطين عام 1187م ، واحتلَّ عكَّا في العاشِرة من تموز من العام نفسِهِ.

 

عَوْدَة الصليبيِّين  - مائة عام في عكَّا.

عَهْدُ المماليك  - 1250م حتى 1517م.

العهد العثماني - في آب 1517 دَخَل السلطان سليم الأوّل مدينة عكَّا بمدافِعِهِ.

ظاهر العُمَر    - القائد الفلسطيني الزيداني المولود في صفد استولى على عكَّا عام 1750م.

أحمد باشا الجزّار    - بَعْدَ مَقْتَل ظاهر العٍُمَر عَيَّن العثمانيّون أَحمد باشا الجزار حاكما على عكَّا، وهو مولود في البوسنة. ودام حكمه 29 عامًا، وفي عَهْدِهِ دُحِرَ نابليون رَغْمَ الحصار الطويل. وكانت جيوشُ نابليون ترابط على مشارفِ المدينة وتحديدًا على تَلِّ الفُخَّار الذي سُمِّيَ فيما بعد «تل نابليون».

وفي أيار 1799م انسحَب نابليون مع جيوشهِ دون أَن يحقق ما كانَ يصبو إليه.

وحاول عدّة مرّات أَن يدخل عكَّا لكنّه قوبِلَ بمقاوَمَةٍ شَرِسَةٍ.

الحكم المَصْري - في فترة الحكم المصري لعكَّا ضرب عكَّا زلزالٌ هائل هَدَم الكثيرَ مِنْ أَبنيَتِها وقضى على المئاتِ من سكانها.

عَوْدَة الحكم العثماني    - وذلك عام 1788م.

الانتداب البريطاني      - 1917 حتى 1948م.

الاسرائيليون  - 1948م وحتّى اليوم 2010م.

 

 

أَيْنَ تَقَعُ هذِهِ اللؤلُؤة؟

تقع مدينَة عكَّا في الجزءِ الشَّمالي مِن بلادِنا، على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وعلى خَط عرض 32˚ شمالاً وخط عرض 35˚ شرقًا.

 

 

ميناء عكَّا من مَعالم المدينَةِ ومرافِقها الأساسيّة، أَما شوارعها الداخلية فمبلَّطة وأَهمها شارع صلاح الدين.

 

سور عكَّا - يلفُّ سور عكَّا المدينَة من البحر والبَحْرِ بما يُشبه السِّوار حَوّلَ المعصم ويبلغ محيطه 2850 مترًا.

مساجد عكَّا وكنائسها - من أشهر مساجدها مسجد الجزار وقد بناهُ أَحمد باشا الجزار عام 1781م.

 

 

 

ومِن أشهر كنائسها كنيسة القديس جاوجيوس للروم الأرثوذكس.برج السَّاعة - بُني هذا البرج عام 1900م وفي أَعلاه ساعة كبيرة تُشَاهد من مسافَةِ بعيدة.

 

 

 

 

 

بستان البهجة - بستان فسيحٌ أَنشأَه ولي عكَّا «سليما الباشا» عام 1816م.

سوق عكَّا - سوق طويل عالٍ ومسقوف.

خان العمدان - بناهُ أحمد باشا الجزار عام 1783م بالقرب من الميناء لكي تستعمله القوافل التجاريّة.

من رجالات عكَّا - الأَديب غسَّان كنفاني المولود في عكَّا في 9 نيسان 1936م.

 

 

 

 

وقالَ نزار قبّاني في عكَّا:

 

نحن عكَّا ونحن كرمل حيفا

                           وجبال الجليل واللطرون

كل ليمونة ستنجب طفلاً

                           وَمُحَالٌ أَن ينتهي الليمون

















صبية عرب من عكا في لعبة بحريّة عكاويّة















مدفع تركي منذ العهد العثماني



وَمِسْكُ الختامِ مع قصيدةٍ من نارٍ ونورٍ وشوقٍ آسر

من بارّة لعكا واسمها صباح ديبي

وتعيشُ خارج عكا لكنّ عكا تعيشُ فيها

وقد قادَها القدرُ أن تصبحَ أديبةً

كي تكتُبَ لعكّاها قصيدةً عنوانها:

 "إطلالة قلب "

 

لِعطرِكِ رائحةُ خبزِنا
ولوجهكِ بيارة برتقال
وعلى يدك ِينام منزلي القديم
وفي قلبكِ أخبئ مفتاح الأرض
وفوق ترابك أرسم مدينتي
إلا أنّ حورية عكا سقطتْ 
من بين شُهبُك
ولمعتْ في ليلكِ الحزينْ
تبتسمينَ على مدى البحر 
تنثرين عبرَ الموجِ
أغنية الربّان الشارد ْ" هِيلا هِيلا"
والنسيم يداعب سفناً
تبعثرت في المرسى
هـلاّ نظرتِ للأسماء فوق الشاطئ
كيف نشرها الطوفان في العراء!
والعين فوق اليباب
تهاجر في ألم
كي يعيدها الصدى!
لبستِ الحزنَ، أثواباً
تبدلينها كأوراق التقويم
والحجارة سكنت أصحابها
مثل عناوين ضائعة!
القصيدةُ تبدلت
على أرضكِ
والقوافي كفـّت عن الصهيل
لا أنت ِ أنتِ
ولا هم نحن!
ترقدين بجوار أحلامنا
تصّلين العودة
تخشينَ نومنا
لكنـّك .. مازلت تدركين
أن لعطرك رائحة خبزنا
ولوجهك بيارة برتقال
والحسرة 
جفت ّ في حلقنا
سقطت مع أول تين..
أول الذكرى
زيتونة
وآخر الذكرى
حكاية
وإليكِ يسافر
العمر
نهراً من حنين..

 

 

 

 


       

تعليقات الزوار

 
 
 

عسفيا العامّة ومدرسة شخيدم وتتويج فرسان الضّاد

مدرسة راس العين العرّابيّة مهد الفنون والعلوم والعربيّة

حين تكون الأمسية مدهشة فاعلم أنّ فرسان الضّاد قد حلّقوا

المغار د الجليليّة تزفّ خمسة وعشرين فارسًا على ضادنا

في الحرش النصراوية يقيم فرسان الضّاد عرسًا للجميلة

 
   

العينُ المهلاويّة تزفُّ فرسانها على ضادنا

   
 

هل تحب زيارة موقع الحياة للأطفال؟

نعم

ليس كثيرا

احب قراءة اي شيء

لا يهمني

 
     

صفحة البيت | عن الحياة للاطفال |سجل الزوار | شروط الاستخدام | اتصلوا بنا

Developed by ARASTAR