مجلة الحياة للأطفال    هاتف ; 048677619
acfa@zahav.net.il

في مؤخرة بطن النحلة إبرة تغرزها
   

في كُرَتي لونٌ للنَّهْرِ قوسٌ قُزَحِيٌّ في كرتي في كُرَتِي لونُ للَّزهْرِ وشعاعٌ من نورِ الفجرِ

   
 

 
 

جنى أبو خطاب -اللقية

اضافة صور

 
     
منْ أكونُ يا أطفالُ؟


منْ أكونُ يا أطفالُ؟

 

 

 

وكان القُدماءُ يطلقونَ عليََّ لقبَ الشَّيخ الرَّئيس، ولقبَ حُجَّة الحقِّ، والمُعِّلمَ الثَّالثَ للإنسانيَّةِ بعد أرسطو، والفارابي، فضلاً عن لقبِ الفيلسوفِ العظيم.

أنا أبو علي الحُسَيْنُ بنُ عبد الله . ولدتُ في قرية "أفشَنةَ" الفارسيَّة، في شهرِ صَفَرْ من سنة 370هـ، حيثُ كان والدي والياً على تلك القرية، ثم أصبحَ والياً لبُخارى، التي شهدت نشأتي وَصِباي. إعتنى بي والدي، الذي كان يتمتَّعُ بالجاهِ، والغِنى، والثَّقافة، تهذيباً وتعليماً، فانتقى لي خيرةَ الأساتذةِ والمعلِّمين ليفقهوني في القرآن الكريم، والأدب، وعلم النَّحو، فبُهروا بمواهبي وذكائي. وكان من بين الأساتذة، الذين استدعاهم والدي لتعليمي، الشَّيخُ الفيلسوفُ عبد الله الناتليّ، ولكن هذا الشَّيخَ المُعلِّمَ فوجئ بما أنا عليه من علم وفكر، فنصحَ والدي بألاَّ يُشغلني بغيرِ العلم.

بقيتُ في بُخارى حتى بلوغي سنّ العشرين، ثم انتقلتُ، بعدها، إلى خوارزم، فمكثتُ فيها نحوَ عشرَ سنوات، ومنها توجَّهْتُ إلى جُرجان، ثمَّ إلى الرَّيّ، وبعدَ ذلك، رحلتُ إلى هَمَدان،  وبقيتُ فيها تسعَ سنوات، ثمَّ دخلتُ في خدمةِ الأميرِ علاء الدولةِ بأصفهان. وهكذا، فقد أَمضيتُ حياتي متنقلاً مُرتحلاً، أتقلَّبُ في الأرض، لا يحسبني فيها منزلٌ واحد، أو بُقعةٌ واحدة، إلى أنِ استقرَّ بيَ المقامُ في همذانَ التي فاضت فيها روحي إلى بارئها عزَّ وجل.

مُنجزاتي العلمِّية

 

كنتُ واحداً من أُولئكَ العباقرةِ الموسوعيِّين، لم تقف هِمَّتي على علمٍ واحدٍ فقط، وإنما كانت إحاطتي بالعلوم شاملة، وشغفي بالمعرفةِ بلا حدود،، وجمعتُ فأوعيت، وأسعفني، في كلِّ ذلك، موهبةً متفتِّحة، وحافظةٌ قويَّة، وذكاءٌ نادر، وعقلٌ نيِّر.

لم تقتصرْ إهتماماتي على العلوم الطبيَّة التي اشتهرتُ بها، وإنَّما برعتُ في الفلسفةِ، السِّياسةِ، والأدب، واللُّغة، وإليكم بعضَ ما قدَّمته من منجزاتٍ علميَّةٍ على نحوٍ موجز:

*فقد درستُ النَّبضَ دراسةً وافية، وربطتُ بين أحواله المتفاوتة، وبين الأمراضِ المختلفة، كما بيَّنتُ أثرَ العوامل النفسيَّةِ في اضطرابه. وكنتُ أرى أنَّ للنَّبض توازناً موسيقيّاً، كما كنتُ ماهراً في تشخيصِ المرضِ من خلالِ النَّبض.

*ووصفتُ السَّكتةَ الدِّماغية، وإحتقانَ الدِّماغ، وأشرتُ بمعالجةِ الدِّماغِ المُحتَقنِ بالتَّبريد، كما وصفتُ التهابَ السَّحاية؛ وهو غلاف الدِّماغ.

*وإذا ما ابتعدتُ عن الطبِّ، الذي لا أستطيعُ، في هذا المجالِ، حصرَ منجزاتي فيه، فإنَّني أستطيعُ الحديثَ، بإسهابٍ، عن منجزاتٍ علميَّةٍ أُخرى لي، لا تقلُّ عن تلك المُنجراتِ الطِّبيَّة التي ذكرتُ طرفاً يسيراً منها قبل قليل، ومن هذه المنجزات:

*وكانت لي في موضوع سرعةِ الصَّوتِ والضّوءِ ملاحظاتٌ دقيقة، منها قولي إنَّ البصرَ يسبقُ السَّمع، فإذا اتّفقَ أن قرَعَ إنسانٌ، من بُعدِ، جسماً على جِسم، فإن القرعَ يُرى قبلَ أن يُسمعَ الصّوت، لأنَّ الإبصارَ ليس له زمان، والإستماعَ يحتاجُ إلى وقت، ويتأدَّى تموجُ الهواءِ الكائنِ إلى السَّمع، وذلك في زمان.

*ولن أنسى ما قدَّمته من دراساتٍ لغويَّةٍ، في مجالِ علمِ أصواتِ اللُّغةِ العربيَّة، وقد تمثلَ ذلك في رسالة ألَّفتُها بعنوان" رسالة أسباب حدوث الحروف". وفيها اعتمدتُ، في دراستي لأصواتِ اللُّغة العربيَّة، على الجوانب التَّشريحيَّةِ لجهازِ النُّطق، فضلاً عن الجوانبِ الطِّبِّيََّة، والفيزيائيَّة. وقد وصفتُ مخارجَ الأصوات، ووصفتُ كلَّ صوتٍ من أصواتِ العربيَّةِ على نحوٍ دقيق، ممَّا جعلَ عملي موضع إعجابٍ وتقديرٍ من بعضِ اللغويِّين المحدِّثين أمثال العالِمُ الألماني فون أسن.

مكانتي الشِّعريِّة

 

لقد حقَّقْتُ، بفعلِ ما قدَّمته للإنسانيَّة من كتبٍ ورسائلَ علميَّةٍ، بلغَ تَعدادُها مائتين وستّةً وسبعين مُؤلَّفاً، مكانةً رفيعةً قلَّما يصلُ إليها عالِمٌ، أو مُفكِّر، فقد اعتُبِرْتُ أحدَ ثلاثةِ أطِّباءَ، يوضعون على القمةِ بين الأطباء العرب، وأعني بالآخرين:الرَّازي، والزَّهراوي.

نهايةُ رحلة العُمر

 

لم أُعمِّرْ طويلاً، فالمنيَّةُ عاجلتني، وأنا في أوجِ توهُّجني سناً وعطاءً، فقد توفيتُ سنة 428هـ، ولي من العمر ثمانٍ وخمسون سنة، ملأتُها بالعلم، والعمل، والتَّنقل والإرتحال من مكانٍ إلى آخر، ومن وظيفة إلى أُخرى.

ولم يقتصر عطائي، في رحلةِ عُمري، على الطِّبِّ، والفلسفةِ، وعلمِ النَّفس، والمنطقِ، والطَّبيعياتِ، والرِّياضيات، والفلكِ، والإلهياتِ، واللُّغاتِ، وإنما كنتُ، علاوةً على ذلك، شاعراً رقيقاً، فقد نظمت القريضَ في مختلفِ.

وكان عزائي، في كل ما صادفتُ وعانيتُ، أنَّني تركتُ للإنسانيَّةِ، من بعدي، عدداً كبيراً من المؤلفات، أذكرُ منها:

*كتاب القانون في الطبِّ، وقد طُبع هذا الكتابُ في روما سنة 1593هـ، وفي القاهرة سنة 1290هـ، كما تُرجم إلى اللاتينيَّة في القرن الثَّاني عشر، على يدِ الأُستاذ جيرار دي كريمونا، وطبع في اللاتينيَّة في القرن الخامسَ عشرَ ستَّ عشرةَ مرَّة، وأُعيد طبعهُ في القرنِ السَّادسَ عشرَ عشرينَ مرَّةً، وظلَّ يُدرَّسُ في جامعاتِ أوروبا حتى أواخرِ القرنِ التَّاسعَ عشر.

*كتاب الشِّفاء، وقد تُرجمَ، أيضاً، إلى اللاتينيَّة، واللغاتِ الأوربيَّة الأُخرى.

*كتاب الأجرام السَّماويَّة

*كتاب الإشارة إلى علمِ المنطق

*كتاب أقسام الحكمة

*كتاب مختصر اقليدس

*كتاب المدخل إلى علمِ الموسيقى

*كتاب الحكمة المشرقيَّة

*كتاب الأنصاف

*كتاب النِّهاية واللانهاية، وغيرها كثير جداً.


       

تعليقات الزوار

1 .

العبقريه الصغيره / اميره اسامه  اميرة اسامه

كم اعجبتني هذه المسابقه فأنا احب هذا النوع من المسابقات وكم احب هذه الصفحه ايضا انها من اجمل الصفحات لدي

doaa528@yahoo.com - 2014-11-24 21:17:21 - مصر / القاهره
 
 
 

محمد نافد عبد الرحمن - أبوغوش

محمد وقيس ومجد أبو غوش

لميس - أبوش

جنى أبو خطاب -اللقية

مكتبة جلجولية العامّة تزفُّ فرسانها على ضادنا في آب اللّهاب

 
   

مكتبة جلجولية العامّة تزفُّ فرسانها على...

   
 

هل تحب زيارة موقع الحياة للأطفال؟

نعم

ليس كثيرا

احب قراءة اي شيء

لا يهمني

 
     

صفحة البيت | عن الحياة للاطفال |سجل الزوار | شروط الاستخدام | اتصلوا بنا

Developed by ARASTAR